رَسُولُ الله ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِها غُرَّة عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَة، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرأَةِ عَلَى عاقِلَتِها، وَوَرَّثَها وَلَدَها وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقال حَمَلُ بْنُ النابِغَةِ الْهُذَلِيُّ: يا رَسُولَ الله كَيفَ أَغْرَمُ مَنْ لا شَرِبَ، وَلا أَكَلَ، وَلا نَطَقَ، وَلا اسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ (١)، فَقال رَسُولُ الله ﷺ: (إِنما هَذا مِنْ إِخْوانِ الْكُهّانِ). مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الذِي سَجَعَ (٢).
٢٨٩٧ - (٤) وعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَال: ضَرَبَتِ امْرَأَةٌ ضَرَّتَها (٣) بِعَمُودِ (٤) فُسْطاطٍ وَهِيَ حُبْلَى فَقَتَلَتْها، قَال: وَإِحداهُما لِخيانِيَّة، قَال: فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ ديَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقاتِلَهِ، وَغُرَّةً لِما في بَطنها، فَقال رَجُلٌ مِنْ عَصَبَةِ الْقاتِلَةِ: أَنَغْرَمُ دِيَةَ مَنْ لا أَكَلَ، وَلا شَرِبَ، وَلا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ. فَقال رَسُولُ الله ﷺ: (أَسَجْعٌ كَسَجْع الأَعْرابِ). قَال: وَجَعَلَ عَلَيهِمُ الدِّيَةَ (٥). [وفي آخر: فَقَضَى فِيِهِ بِغُرَّةٍ، وَجَعَلَه عَلَى أَوْلِياءِ الْمَرأَةِ. لم يذكر في هذا الحديث: ديَةَ الْمَرأةِ] (٦).
٢٨٩٨ - (٥) وعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَال: اسْتَشارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ النّاسَ في إِمْلاصِ الْمَرأَةِ (٧)، فَقال الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: شَهِدْتُ النبِيَّ ﷺ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، فَقال عُمَرُ: ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ. قَال: فَشَهِدَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلمَةَ (٨).