عَلَينَا فَلْيَفْعَلْ). فَقَال النَّاسُ: قَدْ طيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّا لا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ في ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَينَا). فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا ذَلِكَ وَأَذِنُوا (١). خرَّجه في "المغازي" وغيرها، ومن تراجمه عليه "باب إذا وهب شيئًا لوكيل أو شفيع قوم جاز لقول النبي ﷺ لِوفدِ هوزَانَ حِينَ سَألوه المغَانِمَ، فَقَال: نَصِيبِي لَكُمْ.
٣٠٦٢ - (٥) وخرَّج في باب "ما كان يعطي رَسُولُ اللهِ ﷺ المؤلفة قلوبهم من الخمس ونحوه" عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: أَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَينِ مِنْ سَبْي حُنَينٍ فَوَضَعَهُمَا في بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَال: فَمَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَبْي حُنَينٍ، فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ في السِّكَكِ، قَال عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللهِ انْظُرْ مَا هَذَا؟ فَقَال (٢): مَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى السَّبْي. قَال: اذْهَبْ فَأَرْسِلِ الْجَارِيَتَينِ (٣).
وقَال في رِوَايَةٍ بعده: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: مِنَ الْخُمُسِ. ولم يصل سنده بهذه الرواية.
قِصَّةُ الطَّائِفِ وَبَدْرٍ وَمَكَّةَ وَكَانَتْ غَزْوَةُ الطَّائِفِ في ثَمَان مِنْ (٤) شَوال
٣٠٦٣ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَال: حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيئًا، فَقَال: (إِنا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ).