وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ، وَقَال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَضْرِبُوهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَتْرُكُوهُ إِذَا كَذَبَكُمْ). قَال: فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ). وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ هَا هُنَا هَا هُنَا قَال: فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِع يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٣٠٦٥ - (٣) وخرَّج عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَال: كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كِتَابًا بِأَنْ (٢) يَحْفَطَنِي في صَاغِيَتِي (٣) بِمَكَّةَ، وَأَحْفَظَهُ في صَاغِيَتِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا ذَكَرْتُ الرَّحْمَنَ قَال: لا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ في الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَاتَبْتُهُ عَبْدَ عَمْرٍو، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ لأُحْرِزَهُ حِينَ نَامَ الناسُ، فَأَبْصَرَهُ بِلالٌ فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فَقَال: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ لا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقٌ مِنَ الأَنْصَارِ في آثَارِنَا، فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَلْحَقُونَا (٤) خَلَّفْتُ لَهُمُ ابْنَهُ لِيَشْغَلَهُمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوْا (٥) حَتَّى يَتْبَعُونَا، وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا فَلَمَّا أَدْرَكُونَا قُلْتُ لَهُ (٦): ابْرُكْ فَبَرَكَ، فَأَلْقَيتُ عَلَيهِ نَفْسِي لأَمْنَعَهُ، فَتَخَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي حَتَّى قَتَلُوهُ، وَأَصَابَ أَحَدُهُمْ رِجْلِي بِسَيفِهِ، وَكَانَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُرِينَا ذَلِكَ الأَثَرَ في ظَهْرِ قَدَمِهِ (٧). خرَّجه في الوكالة في باب "إذا وكل المسلم حربي في دار الحرب أو في دار الإسلام".