عَينَاهُ، وَهُوَ يُكْنَى أَبَا ذَاتِ الْكَرِشِ، فَقَال: أَنَا أبو ذَاتِ الْكَرِشِ، فَحَمَلْتُ عَلَيهِ بِالْعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ في عَينِهِ فَمَاتَ، قَال هِشَامٌ: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُبَيرَ قَال: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيهِ ثُم تَمَطَّأْتُ فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدِ انْثَنَى طَرَفَاهَا، قَال عُرْوَةُ: فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَهَا عُمَرُ فَأَعْطَاهُ إيَّاهَا (١)، فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا، [ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إيَّاهَا، فَلَمَّا قُتِلَ] (٢) عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزبيرِ فَكَانَتْ (٣) عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ (٤).
٣٠٧١ - (٩) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحِ قَال: وَفَدْتُ مَعَ وُفُودٍ إلَى مُعَاويَةَ وَذَلِكَ في رَمَضَانَ فَكَانَ (٥) يَصْنَعُ بَعْضُنَا (٦) لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، وَكَان أَبُو هُرَيرَةَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ، فَقُلْتُ: أَلا (٧) أَصْنَعُ طَعَامًا فَأَدْعُوَهُمْ إلَى رَحْلِي، فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ (٨)، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ فَقُلْتُ: الدَّعْوَةُ عِنْدِي (٩) اللَّيلَةَ، فَقَال: سَبَقْتَنِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَوْتُهُمْ، فَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: أَلا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشر الأَنْصَارِ، ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ فَقَال: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَبَعَثَ الزُّبَيرَ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَينِ (١٠) وَبَعَثَ خَالِدًا عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الأُخْرَى وَبَعَثَ أَبَا عُبَيدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ (١١)، فَأَخَذُوا (١٢) بَطْنَ