فِي بَاب "مَا أَصَابَ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الْجِرَاح يَوْمَ أُحُدٍ". هكذا أخرجهما موقوفين من قول ابن عباس.
٣٠٩٥ - (٨) وخرج في "الجهاد" في بَاب "مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُع وَالاخْتِلافِ فِي الْحَرْبِ وَعُقُوبَةِ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ" عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرَّجَّالةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللهِ بْنِ جُبَيرٍ، فَقَال: (إِنْ رَأَيتُمُونَا تَخْطَفُنَا (١) الطَّيرُ فَلا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيكُمْ، وَإِنْ رَأَيتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ (٢) حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيكُمْ). فَهَزَمُوهُمْ قَال: فَأَنَا وَاللهِ رَأَيتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ (٣) قَدْ بَدَتْ خَلاخِيلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ (٤) رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَال أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيرٍ: [الْغَنِيمَةَ أَي قَوْمٍ الْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَلا تَنْتَظِرُونَ، فَقَال لَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيرٍ] (٥): أَنَسِيتُمْ مَا قَال لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّ (٦) النَّاسَ وَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَلِكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيرُ اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ (٧) النبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابهُ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً: سَبْعِينَ أَسِيرًا، وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَال أبو سُفْيَانَ: أَفِي (٨) الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، [فَنَهَاهُمُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَال: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ]، (٥)، ثُمَّ قَال: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطابِ؟