ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَال: أَمَّا هَؤُلاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَال: كَذَبْتَ وَاللهِ يَا عَدُوَّ الله إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لأَحْيَاءٌ كُلهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. قَال: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا، وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ: أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ، قَال النَّبِيُّ ﷺ: (أَلا تُجِيبُونَهُ؟ ). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقُولُ؟ قَال: (قُولُوا: اللهُ أَعْلَى (١) وَأَجَلُّ). قَال: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: (أَلا تُجِيبُونَهُ؟ ). قَال: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقُولُ؟ قَال قُولُوا: (اللهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَكُمْ) (٢). وذَكَره في "المغازي" في "غزوة أحد" عَنِ الْبَرَاءِ أَيضًا قَال: لَقِينَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ، وَأَجْلَسَ النَّبِيُّ ﷺ جَيشًا مِنَ الرُّمَاةِ، وَأَمَّرَ عَلَيهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنِ جُبَيرٍ، وَقَال: (لا تَبْرَحُوا إِنْ (٣) رَأَيتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَيهِمْ، فَلا تَبْرَحُوا وَإِنْ رَأَيتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَينَا، فَلا تُعِينُونَا) (٤). فَلَمَّا لَقِينَا هَرَبُوا حَتَّى رَأَينَا النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِ رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ .. وذَكَرَ الحدِيثَ.
٣٠٩٦ - (٩) وعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَال: كُنْتُ فِيمَنْ تَغَشَّاهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى سَقَطَ سَيفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا يَسْقُطُ وَأخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ (٥).
ذكْرُ مَا أوذِيَ بِه رَسُولُ اللهِ ﷺ -
٣٠٩٧ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَال: بَينَمَا رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ