فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ (١)، فَذَلِكَ (٢) فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ (٣). زاد في رواية (٤) أخرى: وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ. خرَّجه البخاري في "الأدب" في باب "كنية المشرك". زاد فيه: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ تَعَالى، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى قَال اللهُ ﷿ ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا (٥)﴾ (٦) الآيَةَ، وَقَال تَعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (٧)، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أمَرَهُ اللهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدْرًا فَقَتَلَ اللهُ بِهَا مَنْ قُتِلَ مِنْ صَنَادِيدَ الكُفَّارِ وَسَادَةَ قُرَيشٍ، فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ مَنْصُورِينَ غَانِمِينَ (٨) مَعَهُمْ أُسَارَى مِنْ صَنَادِيدِ الكُّفَارِ وَسَادَةِ قُرَيشٍ. قَال ابْنُ (٩) أُبَيٍّ بْنِ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ فَبَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمُوا. وخرَّجه في "التفسير" أَيضًا.
٣١٠٦ - (١٠) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَتَيتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، قَال: فَانْطَلَقَ إِلَيهِ وَرَكِبَ حِمَارًا، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ (١٠)، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، قَال: إِلَيكَ عَنِّي فَوَاللهِ