لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ. قَال: فَقَال لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ. قَال: فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، وَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ (١) مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، قَال: فَكَانَ بَينَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالأَيدِي وَبِالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَينَهُمَا﴾ (٢) (٣) (٤)
بَابٌ
٣١٠٧ - (١) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَنْ يَنْظُرُ لَنَا مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ؟ ) فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، قَال: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَال: آنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟ فَقَال: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ قَال قَتَلَهُ قَوْمُهُ. قَال أَبُو مِجْلَزٍ: قَال أَبُو جَهْلٍ: فَلَوْ غَيرُ أَكَّارٍ (٥) قَتَلَنِي (٦).
٣١٠٨ - (٢) البخاري. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنهُ أَتَى أَبَا جَهْلٍ وَبِهِ رَمَقٌ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَال لَهُ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ (٧). وقد خرَّجه بمثل حديث مسلم أيضًا.
٣١٠٩ - (٣) وخرَّج عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ (٨) ثَلاثَ لَيَالٍ (٩).