وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، وَإِنِّي لأَرَى بَيَاضَ فَخِذَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَال: (اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾). قَالهَا ثَلاثَ مِرَارٍ، قَال: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ. قَال عَبْدُ الْعَزِيزِ (١): وَقَال بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسَ. قَال: وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً (٢).
٣١١٤ - (٢) وعَنْهُ قَال: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيبَرَ وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: فَأَتَينَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ (٣) الشَّمْسُ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ (٤) وَمُرُورِهِمْ (٥)، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسَ! قَال (٦): وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (خَرِبَتْ خَيبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ) (٧). قَال: فَهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿ (٨).
البخاري. عَنْ أَنَسٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يَغْدُ بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ (٩)، وَيَنْظُرَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيهِمْ، قَال: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيبَرَ فَانْتَهَينَا إِلَيهِمْ لَيلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا