رَكِبَ، وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ .. وذكَر الحديث. وفي لفظ آخر: وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ. خرَّجه في باب "دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإِسلام"، وفيه: في طريق آخر: فَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيلٍ لا يُغِيرُ عَلَيهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ. وقَال: فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذُّرِيَة. وفي آخر: لَمْ يَقْرَبْهُمْ حَتَّى يُصْبِحَ، بَدَل: لَمْ يَغْدُ (١). وخرَّج في باب "التكبير عند الحرب" عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: صبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيبَرَ، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي عَلَى أَعْنَاقِهم، فَلَمَّا رَأَوْهُ (٢) قَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَلَجَئُوا إِلَى الْحِصْنِ، فَرَفَعَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَدَيهِ وَقَال: (اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيبَرُ). وذَكَر الحَديث. وفي بعض الطرق: مُحَمَّدٌ وَالله، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. زاد البخاري رَفع اليَدَينِ. وقوله: قَتَلَ الْمُقَاتِلَة، وقد تقدم ذِكر السَّبِي والتَّكبِير واستِمَاع الأذَان لمسلم، وكَذَلِك وَقْتُ الغَارَةِ وقَدْ (٣) تَقدَّم لَه. خرَّجه في كتاب "الصلاة".
٣١١٥ - (٣) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيبَرَ فَسَرَينَا لَيلًا، فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ: أَلا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيهَاتِكَ، وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ وَيَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَينَا ... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّينَا
فَاغْفِرْ بِذَلِكَ مَا اقْتَفَينَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَينَا
وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَينَا ... إِنا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَينَا
وَبِالصِّيَاح عَوَّلُوا عَلَينَا