أَحْمِلُ بِيَميِنِي جَبَلًا حَتَّى رَجَعْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَيهِ فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ، وَأَنَا أُخْبِرُهُ قَال: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالةً فَآلَيتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ زَعَمُوا أَنَّكَ غَيرُ مُسْتَخْلِفٍ، وَإنهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ (١) رَاعِي غَنَمٍ، ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ الناسِ أَشَدُّ قَال فَوَافَقَهُ قَوْلِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَال: إِنَّ الله ﷿ يَحْفَظُ دِينَهُ، وَإِني لَئِنْ لا (٢) أَسْتَخْلِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ، قَال: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، فَعَلِمْتُ أَنهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدًا وَأَنهُ غَيرُ مُسْتَخْلِفٍ (٣). أخرج البُخَارِيّ اللفظ الأول أو قريبًا منه.
٣١٦٤ - (٣) وخرَّج في كتاب "الأحكام" في باب "الاستخلاف" عَنِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَال (٤) قَالتْ عَائِشَةُ: وَارَأْسَاهْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ)، فَقَالتْ عَائِشَةُ: وَاثُكْلِيَاهْ وَاللهِ إِنِّي لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ (٥) لَظَلَلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَال النبِيُّ ﷺ: (بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أبِي (٦) بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ يَأْبَى الله وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ الله وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ) (٧). خرجه في باب "الاستخلاف" في كتاب "الأحكام".