ثُمَّ قَال: (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ). مَرَّتَينِ (١).
٣١٨٠ - (٣) وعَنْهُ قَال: اسْتَعْمَلَ النبِيُّ ﷺ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَهُ بِالْمَال فَدَفَعَهُ إِلَى النبِيِّ ﷺ، فَقَال: هَذِه لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لَي، فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ: (أَفَلا قَعَدْتَ في بَيتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، فَتَنْظُرَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لا)، ثُمَّ قَامَ النبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ مَا تقدَّم (٢).
٣١٨١ - (٤) وعَنْهُ قَال: اسْتَعْمَلَ النبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيمٍ يُدْعَى: ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ قَال: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَهِ هَدِيَّةٌ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (فَهَلا جَلَسْتَ في بَيتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا). ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلانِي الله، فَيَأْتِينِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لَي، أَفَلا جَلَسَ في بَيتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَاللهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيئًا بِغَيرِ حَقِّهِ إِلا لَقِيَ الله تَعَالى يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ الله يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيعَرُ). ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطهِ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ). بَصُرَ عَينِي وَسَمِعَ أُذُنَي (٣). وفِي رِوَايةِ: "تَعْلَمُنَّ وَاللهِ وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأخُذُ أَحَدُكُمْ (٤) مِنْهَا" وفي آخر: بَصُرَ عَينَايَ وَسَمِعَ أُذُنَايَ وَسَلُوا زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي. وفي أخرى (٥): قَال عُرْوَةُ: