فَقُلْتُ لأَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَال (١): مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي. وزاد في طريق أخرى (٢): وَسَلُوا زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي. وذكر البُخَارِيّ أن هذه الخطبة كانت عشيةً بعد الصلاة. وفي بعض طرقه: "ألا هَلْ بَلَّغْت" ثَلاثًا.
٣١٨٢ - (٥) مسلم. عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ كَانَ غُلُولًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). قَال: فَقَامَ إِلَيهِ رَجُلٌ أَسْوَدُ مِنَ الأَنْصَارِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ؟ قَال: (وَمَا لَكَ؟ ). قَال (٣) سَمِعْتُكَ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا (٤). قَال: (وَأَنَا أَقُولُهُ الآنَ، مَنِ اسْتَعْمَلناهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِيء بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى) (٥). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث، ولا أخرج عن عدي بن عميرة شيئًا.
٣١٨٣ - (٦) وخرَّج عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدّيقُ ﵁ قَال: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَن حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ فَسَيأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ (٦).
الطَّاعَةُ للأَمِيرِ
٣١٨٤ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قَال: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (٧)