بِهَذَا الْخَيرِ فَنَحْنُ فِيهِ (١)، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيرِ شَرٌّ؟ قَال: (نَعَمْ). قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيرٌ؟ قَال: (نَعَمْ). قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ (٢) ذَلِكَ الْخَيرِ شَرٌّ؟ قَال: (نَعَمْ). قُلْتُ: كَيفَ؟ قَال: (يَكُونُ (٣) بَعْدِي أَئِمَّةٌ لا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَال قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ). قَال: قُلْتُ: كَيفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَال: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ) (٤). قوله ﵇: "يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ" إلى آخره لم يخرجه البُخَارِيّ.
٣٢٠٦ - (٢٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: (مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (٥)، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ (٦) يَعْصَبُ لِعَصَبَةٍ (٧)، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ (٨)، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلا يَتَحَاشَى (٩) مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا فَلَيسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ) (١٠). وفي لفظ آخر: (وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِميةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ، ويُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ فَلَيسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا فَلَيسَ مِنِّي). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.