رَسُولَ الله ﷺ أَمْلَى عَليَّ (١) ﴿لَا يَسْتَوي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قَال: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ فَقَال: يَا رَسُولَ الله لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، فَأَنْزَلَ الله ﷿ عَلَى رَسُولِهِ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ (٢) فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿غَيرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٣).
٣٢٨٩ - (٣٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَجُلٌ أَينَ أَنَا يَا رَسُولَ الله إِنْ قُتِلْتُ؟ قَال (٤): (فِي الْجَنَّةِ). فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ (٥) حَتَّى قُتِلَ. وفِي رِوَايَةِ: قَال رَجُل لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ (٦).
٣٢٩٠ - (٣٧) وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: جَاءَ رَجُل مِنْ بَنِي النَّبِيتِ قَبِيلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَال (٧): أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إِلا الله، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: (عَمِلَ هَذَا يَسِيرًا وَأُجِرَ كَثِيرًا) (٨). ترجم عليه البخاري باب "عمل صالح قبل القتال" ولفظه: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ فَقَال: يَا رَسُولَ الله أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قال: (أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ). فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا).
٣٢٩١ - (٣٨) مسلم. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِك قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُسَيسَةَ (٩)