عَينًا (١) يَنْظُرُ مَاذَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيتِ أَحَد غَيرِي وَغَيرُ رَسُولِ الله ﷺ قَال: لا أَدْرِي هَلْ اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَال: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ قَال: فَخَرَجَ (٢) رَسُولُ الله ﷺ فَتَكَلَّمَ فَقَال: (إِنَّ لَنَا طَلِبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا (٣) فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا). فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْو الْمَدِينَةِ فَقَال: (لا إِلا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا). فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرِ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (لا يُقَدِّمَنَّ (٤) أَحَدٌ إِلَى شَيءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ). قَال: يَقُولُ عُمَيرُ بْنُ الْحُمَامِ (٥) الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ الله جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَال: (نَعَمْ). قَال: بَخٍ بَخٍ (٦). فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخ بَخِ). قَال: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ الله إِلا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَال: (فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا). فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ (٧)، فَجَعَلَ يَأكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَال: لَئِنْ أَنَا حَييتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَويلَةٌ، قَال: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حتَّى قُتِلَ (٨). لم يخرج البُخاريّ هذا الحديث.
٣٢٩٢ - (٣٩) مسلم. عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قَيسٍ قَال: سَمِعْتُ أَبِي بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ يَقُولُ: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ