السُّيُوفِ). فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيئَةِ فَقَال: يَا أَبَا مُوسَى أنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ هَذَا؟ قَال: نَعَمْ. فَخَرَجَ إلَى أَصْحَابِهِ فَقَال: أَقْرَأُ عَلَيكُمُ السَّلامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيفِهِ (١)، ثُمَّ مَشَى بسَيفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ فَضَرَبَ بهِ حَتَّى قُتِلَ (٢).
٣٢٩٣ - (٤٠) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: جَاءَ نَاسٌ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا يُعَلِّمُونَنَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، فَبَعَثَ إِلَيهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ (٣) لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ (٤) يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيلِ وَيَتَعَلَّمُونَ وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَحْتَطُبونَ فَيَبِيعُونَهُ (٥) وَيَشترُونَ (٦) بِهِ الطَّعَامَ لأَهْلِ الصُّفَّةِ (٧) وَلِلْفُقَرَاءِ، فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَعَرَضُوا لَهُمْ فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبلُغُوا الْمَكَانَ، فَقَالُوا: "اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا" قَال: وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا خَال أَنَسِ فَطَعَنَهُ بِرُمْحِ حَتَّى أَنْفَذَهُ، فَقَال حَرَامٌ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ لأَصْحَابِهِ: (إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَإِنهُمْ قَالُوا: "اللَّهُمَّ بَلِّغْ (٨) عَنَّا نَبِيَّنَا أَمَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا (٩).