فَنَامَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ اسْتَيقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله يَرْكبونَ ثَبَجَ (١) هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ). -يَشُكُّ أَيَّهُمَا قَال- قَالتْ (٢): فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله .. ) كَمَا قَال فِي الأُولَى (٣)، قَالتْ: فَقُلْتُ (٤) يَا رَسُولَ الله ادعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَال: (أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ). فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاويَةَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ (٥).
٣٣١٠ - (٢) وعَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ وَهِيَ خَالةُ أَنَسٍ، قَالتْ: أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَقَال عِنْدَنَا، فَاسْتَيقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَال: (أُرِيتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكبونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ). فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَال: (فَإِنَّكِ مِنْهُمْ). قَالتْ: ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيقَظَ أَيضًا وَهُوَ يَضْحَكُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَال مِثْلَ مَقَالتِهِ الأُوْلى، فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَال: (أَنت مِنَ الأَوَّلِينَ). فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَعْدُ، فَغَزَا (٦) فِي الْبَحْرِ فَحَمَلَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ فَرَكِبَتْهَا (٧) فَصَرَعَتْهَا فَانْدَقتْ عُنُقُهَا (٨). وفي لفظ آخر: نَامَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا