مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيقَظَ يَتَبَسَّمُ، وفيها: يَرْكبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ الأَخْضَرِ. خرَّجه البخاري في باب "غزو المرأة في البحر" قال فيه: (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الأَخْضَرَ فِي سَبِيلِ الله مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ. وقال فيه: (أَنتِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَلَسْتِ مِنَ الآخِرِينَ). وقَال: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ (١). وخرَّجه في باب "ركوب البحر من الجهاد" أيضًا، قال فيه: "عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ".
٣٣١١ - (٣) وذكَرَ في بابه "قتال الروم" عَنْ أُمِّ حَرَامٍ أَيضًا قَالتْ (٢): سَمِعَتِ النبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (أَوَّلُ جَيشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجبوا). قَالتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَنَا فِيهِمْ؟ قَال: (أَنتِ فِيهِمْ). قَالتْ: ثُمَّ قَال النَّبِيُّ ﷺ: (أَوَّلُ جَيشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيصَرَ (٣) مَغْفورٌ لَهُمْ). فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (لا) (٤). وفي بعض طرقه: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ فَتُطعِمُهُ. وذكر الحديث.
والشَّك في الحديث الأول من إسحاق بن عبد الله بن أبا طلحة أحد رواته.
فِي فَضْل الرِبَاطِ وعَدَد الشُّهدَاءِ وفِي فَضِيلةِ الرَّمِي
٣٣١٢ - (١) مسلمِ. عَنْ سَلْمَانَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيلَةٍ (٥) خير مِنْ صِيَامِ (٦) شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيهِ عَمَلُهُ