وفي لفظ آخر: جَاءَتْ بِهِ أُمُّ حُفَيدٍ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَني جَعْفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَأكُلُ شَيئًا حَتى يَعْلَمَ مَا هُوَ. لم يقل البخاري: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَأكُلُ شَيئًا حَتى يَعْلَمَ مَا هُوَ. وأخرج الذي قبله: كَانَ (١) قَلَّمَا يُقَدَّمُ بَينَ يَدَيهِ طَعَام حَتى يُحَدَّثَ بِهِ ويسَمَّى لَهُ. ولم يقل: فَلَمْ يَنْهَنِي.
٣٣٧٩ - (٣٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا قَال: أَهْدَتْ خَالتِي أَمُّ حُفَيدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالأَقِطِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢). زاد البخاري: ولا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ. خرّجه في باب "الأحكام التي تعرف (٣) بالدلائل" من كتاب "الاعتصام" وفي باب (٤) "الأكل على الخوان"، وباب "الإقط". وفي بعض طرقه: لَبَنًا بَدَل: سَمْن (٥). وقال: فَشَرِبَ مِن اللبَن.
٣٣٨٠ - (٣٧) مسلم. عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ قَال: دَعَانَا عَرُوسٌ بِالْمَدِينَةِ، فَقَرَّبَ إِلَينَا ثَلاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا (٦)، فآكِلٌ وَتَارِكٌ (٧)، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنَ الْغَدِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَكْثَرَ الْقَوْمُ حَوْلَهُ، حَتى قَال بَعْضُهُمْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لا آكلُهُ وَلا أَنْهَى عَنْهُ وَلا أُحَرِّمُهُ). فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: بِئْسَ مَا قُلْتُمْ. مَا بُعِثَ