ويعْجِبُهُ، فَلَمَّا رَأَيتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ ألْقِيهِ إِلَيهِ وَلا أَطْعَمُهُ، قَال أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ يُعْجِبُنِي الدُّبَاءُ. ولم يقل البخاري: وَلا أُطْعَمَهُ. ولمسلم في لفظ آخر: قَال أَنَسٌ: فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ بَعْدُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ دُبَّاءٌ إِلا صُنِعَ.
٣٥٧٠ - (١٣١) ولمسلم أيضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (١) قَال: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي، قَال: فَقَرَّبْنَا إِلَيهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً (٢) فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ ويُلْقِي النوَى بَينَ إصْبَعَيهِ، وَيَجْمَعُ السَّبابَةَ وَالْوُسْطَى. قَال شُعْبَةُ: هُوَ ظَنِّي وَهُوَ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ: إِلْقَاءُ النَّوَى بَينَ الإِصْبَعَينِ، ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَال: فَقَال أَبِي: وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ ادْعُ اللهَ لَنَا. قَال: (اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ في مَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ) (٣).
هَكَذا رَواهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، ورَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَشُكَّا في إِلْقَاءِ النَّوَى بَينَ الإِصْبَعَينِ. وفِي رِوَايةِ: وَوَطِئَة. وفي أخرى: طَعَامٌ وَوَطِئَة (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا الألفاظ الزائدة في حديث أنس التي بعد (٥): وأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ. ولا أخرج مسلم عن عبد الله بن بسر (١) غير هذا الحديث الواحد.
٣٥٧١ - (١٣٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ (٦) (٧).