لامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قَالتْ: وَلا، وَقُرَّةِ عَينِي (١) لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ مِرَارٍ، قَال: فَأَكَلَ مِنهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَال: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَال: وَكَانَ بَينَنَا وَبَينَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الأَجَلُ، فَعَرَّفْنَا (٢) اثْنَي عَشرً رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُل رَجُلٍ إِلا أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَال (٣) (٤).
٣٥٩٢ - (١٥٣) وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيضًا قَال: نَزَلَ عَلَينَا أَضْيَافٌ لَنَا، قَال: وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ اللَّيلِ، قَال: فَانْطَلَقَ، وَقَال لِي: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ، قَال: فَلَمَّا أَمْسَيتُ جِئْنَا بِقِرَاهُمْ (٥)، قَال: فَأَبَوْا قَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا فَيَطْعَمَ مَعَنَا، قَال: فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ (٦) وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى، قَال: فَأَبَوْا، فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيءٍ أَوَّلَ مِنْهُمْ، فَقَال: أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضيَافِكُمْ؟ قَال: قَالُوا: لا، وَاللهِ مَا فَرَغْنَا. قَال: أَوَلَمْ أمُرْ عَبْدَ الرحْمَنِ؟ قَال: وَتَنَحَّيتُ عَنْهُ، فَقَال: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَتَنَحَّيتُ، قَال: فَقَال: يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلا جِئْتَ. قَال: فَجِئْتُ، فَقُلْ لَهُ: وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلاءِ أَضْيَافُك فَسَلْهُمْ، قَدْ