أَتَيتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ، قَال: فَقَال: مَا لَكُمْ أَنْ لا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ؟ قَال: فَقَال أبو بَكْرٍ: فَوَاللهِ لا أَطْعَمُهُ اللَّيلَةَ، قَال: فَقَالُوا (١): فَوَاللهِ (٢) لا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ. قَال: فَمَا رَأَي كَالشَّرِّ (٣) كَاللَّيلَةِ قَطُّ، وَيلَكُمْ مَا لَكُمْ أنْ لا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ، ثُمَّ قَال: امَّا الأُولَى فَمِنَ الشَّيطَانِ، هَلُمُّوا قِرَاكُمْ، قَال: فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَسَمَّى فَأَكَلَ وَأَكَلُوا قَال، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ بَرُّوا وَحَنِثْتُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَال: (بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ (٤) وَأَخْيَرُهُمْ) قَال: وَلَمْ تَبْلُغْنِي كَفَّارَة (٥). لم يخرج البخاري قوله: بَرُّوا وَحَنَثْتُ إلى آخره، ولا قال: أَوْ كَمَا قَال النَّبِيُّ ﷺ وقال: حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ ﷺ. ومن تراجمه عليه باب "السمر (٦) مع الأهل والضيف". وفي بعض طرقه: وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّه أَكَلَ مِنْهَا. وقَال في هَذَا الحَدِيثِ: فَحَلَفَتِ الْمَرأَةُ لا تَطْعَمَهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ. خرَّجه في "الأدب" (٧) في باب "قَوْل الضَّيفِ لِصَاحِبهِ لا آكل حَتَّى تَأكُل" وليس في شيء من طرقه: حَتَّى نَعَس، إِنما عنده: تَعَشَّى. كما في رواية في كتاب مسلم.
٣٥٩٣ - (١٥٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسئولُ اللهِ ﷺ: (طَعَامْ الإثْنَينِ كَافِي الثَّلاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ) (٨).
٣٥٩٤ - (١٥٥) وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: