يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الطَّعَامَ وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، قَال يُونُسُ: أَعْلَقَتْ: غَمَزَتْ، فَهِيَ تَخَافُ أَنْ يَكُونَ بِهِ عُذْرَة، قَالتْ: فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: (عَلامَ تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُنَّ بِهَذَا الإِعْلاقِ (١) عَلَيكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيّ -يَعْنِي بِهِ الْكُسْتَ- فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا: ذَاتُ الْجَنْبِ). قَال عُبَيدُ اللهِ يَعْنِي (٢) ابْنِ عُتْبَةَ: وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ ابْنَهَا ذَاكَ بَال فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى بَوْلِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا. وقال البخاري: (اتقُوا الله عَلَى مَا تَدْغرْنَ أَوْلادَكُمْ). وقال في أُمِّ قَيسٍ: كَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَى اللاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. وفي بعض طرق البخاري: (اتقُوا الله عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُم). ليس في حدِيثهِ: غَسْلًا. قال: وَوَصَفَ لسُفْيَانُ الْغُلامَ يُحَنَّكُ بِالإصْبَع، وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ، إِنَّمَا يَعْنِي رَفْعَ حَنَكِهِ بِإِصْبَعِهِ. وقال في الْعُودِ الْهِنْدِيِّ: يُرِيدُ القُسْط.
٣٨٦٢ - (٥٧) وخرَّج عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: (هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْع قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى (٣) النَّاسِ). قَالتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى جَعَلَ (٤) يُشِيرُ إِلَينَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ. قَالتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ (٥).