بِهِ فَبَصَقَ فَدَعَا، ثُمَّ قَال: (دَعُوهَا سَاعَةً). فَأَرْوَوْا أَنْفُسَهُمْ وَرِكَابَهُمْ حَتَّى ارْتَحَلُوا (١). وقَال (٢): كَانُوا (٣) أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ أَوْ أَكْثَر (٤). وفِي رِوَايةٍ (٥): فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَجَّ فِي البئْرِ. ولا أخرج مسلم عن البراء في هذا شيئًا.
٣٩٩٥ - (١٨) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْنًا فَيَأتِيهَا بَنُو عَمَّهَا (٦) فَيَسْأَلُونَ الأُدْمَ وَلَيسَ عِنْدَهُمْ شَيءٌ، فَتَعْمِدُ إِلَى الَّذِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَتَجِدُ فِيهِ سَمْنًا، قَال: فَمَا زَال يُقِيمُ لَهَا أُدْمَ (٧) بَيتِهَا حَتَّى عَصَرَتْهُ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: (عَصَرْتِيهَا (٨)؟ ). فَقَالتْ: نَعَمْ. قَال: (لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَال قَائِمًا) (٩). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٣٩٩٦ - (١٩) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَطْعِمُهُ فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ، فَمَا زَال الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيفُهُمَا حَتَّى كَالهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: (لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ وَلَقَامَ لَكُمْ) (١٠). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
٣٩٩٧ - (٢٠) مسلم. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلاةَ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَخَّرَ الصَّلاةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ