وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَال: (إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَينَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ فَلا يَمَسَّ (١) مِنْ مَائِهَا شَيئًا حَتَّى آتِيَ). فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيهَا رَجُلانِ وَالْعَينُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ (٢) بِشَيءٍ مِنْ مَاءٍ، قَال (٣): فَسَألَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (هَلْ مَسَسْتُمَا (٤) مِنْ مَائِهَا شَيئًا؟ ). قَالا: نَعَمْ. فَسَبَّهُمَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَال لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، قَال: ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيدِيهِمْ مِنَ الْعَينِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ شَيءٌ، قَال: وَغَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ يَدَيهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَينُ بِمَاءِ مُنْهَمِرٍ (٥)، أَوْ قَال: غَزِيرٍ. -شَكَّ أَبُو عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ (٦) أَيُّهُمَا قَال-[حَتَّى] (٧) اسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَال: (يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا) (٨) (٩). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٣٩٩٨ - (٢١) وخرَّج عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ (١٠)، أَنَّهُ قَال: كَانَ صَدِيقًا لأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، وَكَانَ سَعْدٌ إِذَا مَرَّ بِمَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا، فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ فَقَال لأُمَيَّةَ: انْظُرْ لِي سَاعَةَ خَلْوَةٍ