أَلَمْ أَبْعَثْ إِليكَ رَسُولًا فيبَلِّغَكَ (١)؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَأُفْضِلْ عَلَيكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى. فَيَنْظرٌ عَنْ يَمِينِهِ فَلا يَرَى إِلا جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلا يَرَى إِلا جَهَنَّمَ). قَال عَدِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طيَبَةٍ). قَال عَدِيٌّ: فَرَأَيتُ الظعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لا تَخَافُ إِلا اللهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَال النَّبيُّ ﷺ: يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ (٢). تفرد البخاري بهذا الحديث إلا كلمات أخرجها مسلم من آخره تقدمت في كتاب "الزكاة" (٣).
٤٠٠٠ - (٢٣) وذكر البخاري أَيضًا في "المغازي" في باب [إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا] (٤)، عَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيهِ (٥) دَينًا، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ، فَلَمَّا حَضَرَ جِذَاذُ (٦) النخْلِ قَال: أَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَينًا كَثِيرًا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ (٧) الْغُرَمَاءُ، قَال: (اذْهَبْ فَبَيدِرْ (٨) كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ). فَفَعَلْث ثُمَّ دَعَوْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إلَيهِ كَأَنهُمْ أُغْرُوا بِي (٩) تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أعْظَمِهَا بَيدَرًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (ادْعُ لِي أَصْحَابَكَ). فَمَا زَال يَكِيلُ لَهُمْ حَتى أَدَّى اللهُ