عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي (١)، وَلا (٢) أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ، [فَسَلَّمَ اللهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا، حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً] (٣) وَاحِدَة (٤). قَال (٥): أُغْرُوا بِي: هيجُوا بِي. وخرَّجه أَيضًا في "البيوع" في باب "الكيل على البائع والمعطي" قال فيه: (صَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا: الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعَذْقَ زَيدٍ عَلَى حِدَةٍ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ). فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَلَسَ عَلَى أَعْلاهُ، أَوْ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ قَال: (كِلْ لِلْقَوْمِ). فَكِلْتُهُمْ حَتى أَوْفَيتُهُمِ الَّذِي لَهُمْ وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ (٦) شَيءٌ. وزاد في طريق أخرى: "واللَّبَنَ عَلَى حِدَةٍ".
وخرَّجه في كتاب "الاستقراض" في باب "إذا قاصَّ (٧) أو جازفه في الدين فهو جائز"، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ تُوُفىَ وَتَرَكَ عَلَيهِ ثَلاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِر فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيهِ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ فَمَشَى فِيهَا ثُمَّ قَال لِجَابِرٍ: (جُدَّ لَهُ فَأَوْفِ الَّذِي لَهُ). فَجَدَّهُ (٨) بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَوْفَاهُ ثَلاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ (٩) لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِر رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ،