كَانَ قَبْلَكُمْ). قَال عُقْبَةُ: فَكَانَ (١) آخِرَ مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ (٢). وقال البخاري في بعض طرقه: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ كَالْمُوَدِّع لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَال: (إِنِّي بَينَ أَيدِيكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيكُمْ، وَإنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَإِنِّي لأَنْظُرُ إِلَيهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا .. ). ولم يذكر عرض الحوض، ولا قال في بعض الطرق: أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ. وقال: فَكَانَتْ (٣) آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ولم يقل: "عَلَى الْمِنْبَرِ".
٤٠٢٣ - (٤٦) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَلأُنَازِعَنَّ أَقْوَامًا، ثُمَّ لأُغْلَبَنَّ عَلَيهِمْ، فَأَقُولُ: رَبِّ أَصْحَابِي رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنكَ لا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ) (٤).
٤٠٢٤ - (٤٧) وَعَنْ حُذَيفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ (٥). لم يصل البخاري سند حديث حذيفة، ولا ذكر له نصًّا. وقسال فِي حَدِيثِ عَبْدِاللَّهِ: (أنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتى إِذَا أَهْوَيتُ لأُنَاولَهُمُ اخْتُلِجُوا (٦) دُونِي، فَأَقُولُ: أَي رَبِّ أَصْحَابِي! .. ). الحديث.
٤٠٢٥ - (٤٨) مسلم. عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (حَوْضُهُ مَا بَينَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ). فَقَال لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: أَلَمْ