يَخْفَى عَلَيهِ ذَلِكَ، قَال قُلْتُ: إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ الناسَ فَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَكَ فِيهِ، قَال: أَتَحْسُبُ. قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَال: أَمْسِكْ أَرْبَعِينَ بُعِثَ لَهَا، وَخَمْسَ عَشْرَةَ (١) بِمَكَّةَ يَأْمَنُ وَيَخَافُ، وَعَشْرًا مِنْ مُهَاجَرِهِ (٢) إِلَى الْمَدِينَةِ (٣). وفِي لَفْظِ آخر: فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً يَسْمَعُ الصَّوْتَ، وَيَرَى الضَّوْءَ سَبْعَ سِنِينَ وَلا يَرَى شَيئًا، وَثَمَانِي سِنِينَ يُوحَى إِلَيهِ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرًا. زاد في طريق أخرى: وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتينَ. [ولم يخرج البخاري من هذا الحديث إلّا ذكر الإقامة بالمدينة.
٤١٢٣ - (١٤٦) وخرَّج] (٤) البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ في وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ مِنْهُ، فَقَال الناسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ كَيفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَال: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا، فَأَخَذَ بيَدِهِ (٥) عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلبِ فَقَال لَهُ: أَنْتَ وَاللهِ بَعْدَ ثَلاثِ عَبْدُ (٦) الْعَصَا، إنِّي وَاللهِ لأُرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى في وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي لأَعْرِفُ (٧) وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطلبِ عِنْدَ الْمَوْتِ اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلْنَسْأَلَهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ، إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ في غَيرِنَا عَلِمْنَاهُ فَأَوْصَى بنَا، قَال عَلِيٌّ: إِنَّا وَاللهِ لَئِنْ سَأَلناهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَمَنَعْنَاهَا لا يُعْطنَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّي وَاللهِ لا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ (٨). تفرد البخاري بهذا.
٤١٢٤ - (١٤٧) وخرَّج أَيضًا عَنْ عَائِشَةَ، أَنهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِن نِعَمِ اللهِ