٤١٣٤ - (١٥٧) وذكره في كتاب "البيوع" في باب "ما يكره من السخب في الأَسواق" عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَال: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (١) قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ في التَّوْرَاةِ؟ قَال: أَجَلْ، وَاللهِ إنَّهُ لَمَوْصُوفٌ في التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ في الْقُرْآنِ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (٢) وَحِرْزًا لِلأمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيتُكَ المتَوَكِّلَ، لَيسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا سَخَّابٍ (٣) في الأَسْوَاقِ، وَلا يَدْفَعُ بِالسَّيئِّةِ السَّيئِّةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقبِضَهُ اللهُ حَتى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لا إلَهَ إِلا اللهُ، ويفتحُ بِهَا أعْيُنٌ عُمْيٌ، وَأذَانٌ صُمٌّ، وَقلُوبٌ غُلْفٌ (٤).
لم يخرجه مسلم، ولا الذي قبله. وقال البخاري: أَغْلَفُ: كُلُّ شَيءٍ في غِلافٍ سَيف أَغْلَفُ، وَقَوْصى غَلْفَاءُ (٥)، وَرَجُل أَغْلَفُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُونًا.
٤١٣٥ - (١٥٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرًا فَتَرَخَّصَ فِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَأنهُمْ كَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَامَ خَطبًا فَقَال: (مَا بَالُ رِجَالٍ بَلَغَهُمْ عَنِّي أَمْر تَرَخصْتُ فِيهِ فَكَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ، فَوَاللهِ لأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ وَأشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً) (٦). وفِي لَفْظِ آخر: تَرَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في أمْرٍ فَتَنَرَّهَ عَنْهُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَغَضِبَ حَتى بَانَ الْغَضَبُ في وَجْهِهِ، ثُمَّ قَال: (مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ، فَوَاللهِ لأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ وَأشَدُّهمْ لَهُ خَشْيَةً). في بعض طرق