البخاري: عَنْ عَائشَةَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَطَبَ فَحَمِدَ الله، ثُمَّ قَال: (مَا بَالُ أَقْوَامٍ .. ) الحديث. وَفِي طَرِيقٍ آخَر: قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمَرَهُمْ أَمَرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بِمَا يُطيقُونَ، قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كَهَيئَتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ في وَجْهِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: (إِنَّ (١) أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ باللهِ أَنَا). خرِّجه في كتاب "الإيمان" في باب قول النبي ﷺ: "أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِالله" وأن المعرفة عمل القلب لقول الله ﷿ ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٢).
٤١٣٦ - (١٥٩) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في شِرَاجِ الْحَرَّةِ (٣) الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَال الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ (٤) فَأَبَى عَلَيهِ، فَاخْتْصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبيرِ: (اسْق يَا زُبَيرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ). فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَال: (يَا زُبَيرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ). فَقَال الزُّبَيرُ: وَاللهِ إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ في ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (٥) (٦). في بعض طرق البخاري: وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الآيةَ أُنْزِلَتْ في ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. وفي هذا الحديث أَيضًا قال البخاري: