وَاسْتَوْعَى (١) النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيرِ حَقَّهُ في صَرِيحِ الْحُكْمِ حِينَ أحْفَظَهُ (٢) الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ أَشَارَ عَلَيهِ بِأمْرٍ لَهُ فِيهِ سَعَةٌ. وقَال عَنِ ابْنُ شِهَابٍ: فَقَدَّرَتِ الأَنْصَارُ وَالنَّاسُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: (اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ). وَكَانَ ذَلِكَ إلَى الْكَعْبَينِ. ذكره في كتاب "الشرب".
٤١٣٧ - (١٦٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (مَا نَهَيتُكُمْ عَنْهُ فَاحْتَنِبُوهُ، وَمَا أمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائلِهمْ وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ) (٣). وفِي رِوَايَة: (ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ). وَفِي أُخْرَى: (مَا تُرِكْتُمْ). وقال البخاري: (إنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ). ذكره في "الاعتصام".
٤١٣٨ - (١٦١) مسلم. عَنْ سَعْدِ (٤) بْنِ أَبي وقّاصٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (إنَّ أَعْظَمَ (٥) الْمسلمينَ في الْمسلمينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ (٦) عَلَى النَّاسِ مِنْ أجْلِ مَسْألَتِهِ) (٧). وَفي طرِيقٍ أُخْرَى: (إِنَّ أَعْظَمَ الْمسلمينَ فِي الْمسلمينَ جُرْمًا مَنْ سَألَ عَنْ شَيءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى الْمسلمينَ فَحُرِّمَ (٨) عَلَيهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ).
٤١٣٩ - (١٦٢) وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن أصْحَابِهِ