أَخْبَرَنِي عُبَيدُ (١) اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَال: قَالتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ: [مَا سَمِعْتُ] (٢) بِابْنٍ قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ (٣) بَعْضَ مَا تُقَارِفُ (٤) نِسَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَتَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ، فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ: وَاللهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدَ لَلَحِقْتُ بِهِ (٥).
في بعض طرق البخاري: فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامَّا. وليس في شيء منها قول ابن شهاب عن أم عبد الله بن حذافة.
٤١٤١ - (١٦٤) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا النبِيَّ ﷺ حَتى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ (٦)، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَال: (سَلُونِي، لا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيءٍ إِلا بَيَّنْتُهُ لَكم). فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ ذَلِكَ أَرَمُّوا (٧) وَرَهِبُوا) أَنْ يَكُونَ بَينَ يَدَي أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ. قَال أَنَسٌ من: فَجَعَلْتُ أَلتفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لافٌّ رَأسَهُ في ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ كَانَ يُلاحَى (٨) فَيُدْعَى لِغَيرِ أَبِيهِ، فَقَال: يَا نَبِيَّ اللهِ مَنْ أَبِي؟ قَال: (أَبُوكَ حُذَافَةُ). ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَال: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا وَبالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، عَائِذًا (٩) بِاللهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لَمْ أرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ في الْخَيرِ وَالشَّرِّ، إِنِّي صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَرأيتُهُمَا دُونَ هَذَا الْحَائِطِ) (١٠).