﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْويلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيهِ صَبْرًا (٧٨) أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَإِذَا جَاءَ الَّذِي يُسَخِّرُهَا وَجَدَهَا مُتَخَرِّقَةً، فَتَجَاوَزَهَا فَأَصْلَحُوهَا بِخَشَبَةٍ، ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ﴾ فَطُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ قَدْ عَطَفَا عَلَيهِ، فَلَوْ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُمَا (١) طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (٨١) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَينِ يَتِيمَينِ فِي الْمَدِينَةِ﴾ (٢) إِلَى آخِرِ الآيةِ).
٤١٧٧ - (٢) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيدِ اللهِ (٣) بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَمَارَى (٤) هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْخَضِرُ. فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَال: يَا أَبَا الطُّفَيلِ هَلُمَّ إِلَينَا، فَإِنِّي قَدْ تَمَارَيتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا في صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ فَقَال (٥): إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (بَينَمَا مُوسَى في مَلاٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَال لَهُ (٦): هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَال مُوسَى: لا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى بَلْ (٧) عَبْدُنَا الْخَضِرُ. فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللهُ لَهُ الْحُوتَ آيةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا (٨) افْتَقَدْتَ (٩) الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتلْقَاهُ، فَسَارَ مُوسَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسِيرَ، ثُمَّ قَال لِفَتَاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ فَقَال فَتَى مُوسَى حِينَ سَأَلَهُ الْغَدَاءَ: ﴿أَرَأَيتَ إِذْ أَوَينَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا