أَنْسَانِيهُ إلا الشَّيطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾، فَقَال لِفَتَاهُ: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا (١) قَصَصًا﴾ فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكَانَ (٢) مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللهُ في كِتَابِهِ) (٣). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: "فَكَانَ يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ".
٤١٧٨ - (٣) وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ (لَتَّخِذْتَ عَلَيهِ أَجْرًا) (٤). ذكر البخاري: أَنَّ الخَضِرَ نَزَعَ لَوْحَ السَّفِنَةِ بِفَأسٍ. وَفِي أُخْرَى: بِقَدُّومٍ. وذكر اقْتِلاع رَأْس الغُلام، قال: وَأَوْمَأَ سُفْيَانُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ يَقْطِفُ شَيئًا. وذكر إِقَامَة الجدار قال: وَأَشَارَ سُفْيَانُ كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيئًا إِلَى فَوْقُ. وقال في الْعُصْفُورِ: نَقَرَ نَقْرَةَ أَوْ نَقْرَتَين. وقال في طريق منقطعة: وَفِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَينٌ يُقَالُ لَهَا: الْحَيَاةُ لا تُصِيبُ مِنْ مَائِهَا شَيئًا إِلا حَيِيَ، فَأَصَابَ الْحُوتَ مِنْ مَاء تِلْكَ الْعَينِ، قَال: فَتَحَرَّكَ وَانْسَلَّ (٥) مِنَ الْمِكْتَلِ فَدَخَلَ الْبَحْرَ. وفيه: أَنَّهُمَا إِذْ رَجَعَا وَجَدَا في الْبَحْرِ كَالطَّاقِ مَمَرَّ الْحُوتِ.
وله في هذا الحديث ألفاظ أخر ذكرها عَنِ (٦) ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَال سَعِيدُ: إِنَّا لَعنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذْ قَال: سَلُونِي؟ فَقُلْتُ: أَي أَبَا عَبَّاسٍ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ: نَوْفٌ يَزْعُمُ أنهُ لَيسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أمَّا عَمْروٌ فَقَال: كَذَبَ عَدُوَّ اللهِ، وَأَمَّا يَعْلَى فَقَال: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مُوسَى رَسُولُ اللهِ، قَال: