لِي (١) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيمَانَ: عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ (٢) (٣) عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ، فَقَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ: -مُسَجًّى بِثَوْبِهِ قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيهِ وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ مُوسَى، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَال: هَلْ بِأرْضٍ مِنْ سَلامٍ! مَنْ أَنْتَ؟ قَال: مُوسَى. قَال: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَمَا شَأنُكَ؟ قَال: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ قَال: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ التوْرَاةَ بِيَدِكَ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ؟ يَا مُوسَى إِنَّ لِي عِلْمًا لا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَهُ (٤)، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فَأَخَذَ طَائِرٌ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ (٥)، فَقَال: وَاللهِ مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ في جَنْبِ عِلْمِ اللهِ تَعَالى إِلا كَمَا أَخَذَ هَذَا (٦) الطَّائرُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، حَتَّى إِذَا رَكِبَا في السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ (٧) أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى أَهْلِ (٨) هَذَا السَّاحِلِ الآخَرِ عَرَفُوهُ، فَقَالُوا: عَبْدُ اللهِ الصَّالِحُ -قَال: قُلْتُ لِسَعِيدٍ: خَضِرٌ؟ قَال (٩): نَعَمْ- لا نَحْمِلُهُ بِأجْرٍ، فَخَرَقَهَا وَتَدَ فِيهَا وَتِدًا، قَال مُوسَى: ﴿قَال أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيئًا إِمْرًا﴾ -قَال مُجَاهِدٌ: مُنْكَرًا- ﴿قَال أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ كَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا، وَالْوُسْطى شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا ﴿قَال لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ -قَال يَعْلَى: قَال سَعِيدٌ: وَجَدَ غِلْمَانًا يَلْعبونَ فَأَخَذَ غُلامًا كَافِرًا ظَرِيفًا (١٠) فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسّكِّينِ-
Kitab: Al-Jam' bainash Shahihain (Abdul Haqq) · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي
Baca Juz 3, halaman 506
Rujukan halaman ini: الجمع بين الصحيحين لعبد الحق، ج 3، ص 506 (SanadKitab #20638, hlm. urut 1838)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.