قَال مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً [بِغَيرِ نَفْسٍ] (١)﴾ لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ (٢) -قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَرَأَهَا زَكِيَّةً زَاكِيَةً: مُسْلِمَةً (٣)، كَقَوْلِكَ: غُلامًا زَاكِيًا - فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ - قَال سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ، قَال يَعْلَى حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَال فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ - ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيهِ أَجْرًا﴾ - قَال سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ (٤) ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾: أَمَامَهمْ، قَراهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَامَهُمْ مَلِكٌ، يَزْعُمُونَ عَنْ غَيرِ سَعِيدٍ أَنهُ: هُدَدُ بْنُ بُدَدَ، وَالْغُلامُ الْمَقْتُولُ اسْمُهُ يَزْعُمُونَ: جَيسُورٌ- ﴿مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ فَأَرَدْتُ إِذَا هِيَ مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيبِهَا، فَإِذَا جَاوَزُوا (٥) أَصْلَحُوهَا فَأنتفعُوا بِهَا - مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بِالْقَارِ- ﴿فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَينِ﴾، وَكَانَ كَافِرًا ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ أَنْ يحْملهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينهِ ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ لِقَوْلهِ: ﴿أَقَتَلْتَ (٦) نَفْسًا زَكِيَّةً (٧)﴾، ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ هُمَا بِهِ رْحَمُ مِنْهُمَا بِالأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَ خَضِرٌ- وَزَعَمَ غَيرُ سَعِيدٍ أَنهُمَا أُبْدِلا جَارِيَةً، وَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فَقَال عَنْ غَيرِ وَاحِدٍ: إِنهَا جَارِيَةٌ). وفي طريق آخر: فَقَال الْخَضِرُ: يَا مُوسَى مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ وَعِلْمُ الْخَلائِقِ في عِلْمِ اللهِ إِلا مِقْدَرُ مَا غَمَسَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْقَارَهُ.
٤١٧٩ - (٤) وخرَّج مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِنمَا سُمِّيَ