يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَن يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإنمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي (١) يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا (٢)، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) (٣).
٤٣٢٢ - (٢) وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ، أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاويَةَ مَقْتَلَ الْحُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ ﵀ لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَال لَهُ: هَلْ لَكَ إلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ قَال: فَقُلْتُ لَهُ: لا. قَال لَهُ: هَلْ أنْتَ مُعْطِيَّ سَيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَإنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيهِ، وَأَيمُ اللهِ لَئِنْ (٤) أَعْطَيتَنِيهِ (٥) لا يُخلَصُ إِلَيهِ أَبَدًا حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ (٦) فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ فَقَال: (إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أنْ تُفْتَنَ فِي دِليهَا). ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ (٧) مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ. قَال: (حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَأَوْفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلالًا، وَلا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا) (٨).