٤٣٢٣ - (٣) وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ (١) رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا (٢) ابْنَةَ (٣) أَبِي جَهْلِ، قَال الْمِسْوَرُ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَال: (أَمَّا بَعْدُ، فَإنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيع (٤) فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ (٥) مُحَمَّدٍ مُضْغَة مِنِّي، وَإِنَّمَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوهَا، وَأَيمُ اللهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا). فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ (٦). وقال البخاري: وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا (٧). وفي بعض طرق البخاري: عَنِ الْمِسْوَرِ أَيضًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي).
٤٣٢٤ - (٤) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَقَالتْ (٨) عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ: مَا هَذَا الَّذِي سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَكَيتِ، ثُمَّ سَارَّكِ فَضَحِكْتِ؟ قَالتْ: سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ فَبَكَيتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ فَضَحِكْتُ (٩). وقال البخاري: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَقَالتْ: سَارَّني النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ.