فِي النوْمِ كَأَنَّ مَلَكَينِ أَخَذَانِي فَذَهبَا بِي إِلَى النارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْويَّة كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَها قَرنَانِ كَقَرنَي الْبِئْرِ، وَإِذَا فِيها نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُم، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النارِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النارِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النارِ. قَال: فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ فَقَال لِي: لَمْ تُرَع. فَقَصَصتُها عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْها حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (نِعمَ الرَّجُلُ عَبْدُ الله لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ الليلِ). قَال سَالمٌ: فَكَانَ عَبْدُ الله بَعدَ ذَلِكَ لا يَنَامُ مِنَ الليلِ إِلا قَلِيلًا (١). وفِي رِوَايَة: كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا لِي أَهْلٌ (٢). وقال البخاري: فِي مسجدِ النبِيِّ ﷺ.
٤٣٧٥ - (٩) وقال البخاري أَيضًا، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ الله ﷺ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَيَقُصُّونَها عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَيَقُولُ فِيها رَسُولُ الله ﷺ مَا شَاءَ الله، وَأَنَا غُلامٌ حَدِيث السّنّ وَبَيتي الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيرٌ لَرَأَيتَ مِثْلَ مَا يَرَى هؤُلاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعتُ لَيلَةً قُلْتُ: اللهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعلَمُ فِيَّ خَيرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا، فَبَينَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءني مَلَكَانِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْمَعَة (٣) مِنْ حَدِيدٍ يُقْبِلانِ بِي (٤) إِلَى جَهنمَ، وَأَنَا بَينَهُمَا أَدعُو الله: اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهنمَ، ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَني مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ