مِنْ حَدِيدٍ، فَقَال: لَنْ تُرَاعَ (١) (٢)، نِعمَ الرَّجُلُ أَنْتَ لَوْ تُكْثِرُ الصَّلاةَ، فَانْطَلَقُوا بِي حَتى وَقَفُوا بِي وَجَةنمُ مَطْويَّة كَطَيِّ الْبِئْرِ لَهُ قُرُون كَقُرونِ الْبِئْرِ، بَينَ كُلِّ قَرنَينِ مَلَكٌ وَبِيَدِهِ (٣) مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيها رِجَالًا مُعلقِينَ بِالسَّلاسِلِ رُءُوسُهُم أَسْفَلَهُم، عَرَفْتُ فِيها رِجَالًا مِنْ قُرَيشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ، فَقَصَصتُها عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْها حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِح). قَال نَافعٌ: فَلَم يَزَلْ بَعدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ (٤). خرَّجه في كتاب "الرؤيا". وَفِي طَرِيقٍ أخْرَى: (إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالح لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ مِنَ الليلِ).
٤٣٧٦ - (١٠) وذكر البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا (٥) قَال: أَوَّلُ مَشْهدٍ شَهِدتُهُ الخَنْدَق (٦).
ذِكْرُ خُزَيمَةَ بْنِ ثَابِت ومُعَاويَةَ بْنِ أَبِي سفْيَان
٤٣٧٧ - (١) البخاري. عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: هلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاويَةَ مَا أَوْتَرَ إِلا بوَاحِدَةٍ! قَال: أَصَابَ إِنهُ فَقِيهٌ (٧). ذكره في مناقبه. وفي طريق آخر: دَعهُ فَإنهُ قَدْ صَحِبَ النَّبِيّ ﷺ.
٤٣٧٨ - (٢) وَعَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ قَال: لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُف فِي المصاحف فَقَدتُ آيةً مِنْ سُورَةِ الأحزَابِ كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَؤُها لَمْ أَجِدها مَعَ أَحَدٍ إِلا مَعَ خُزَيمَةَ الأَنْصَارِيِّ الذي جَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ شَهادَتَهُ