النِّطَاقَينِ، أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَينِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا: (أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذابًا وَمُبِيرًا) (١). فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَينَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلا إِخَالُكَ (٢) إِلا إِيَّاهُ. قَال: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٤٧٦ - (٦) وذَكَرَ: في كتاب "الأطعمة" في باب "الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة"، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيسَانَ قَال: كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيرِ يَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَينِ. فَقَالتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا بُنَيَّ إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَينِ، هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟ إِنمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَينِ، فَأَوْكَيتُ قِرْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَحَدِهِمَا، وَجَعَلْتُ فِي سُفْرَتِهِ آخَرَ. قَال: فَكَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ إِذَا عيَرُوهُ بِالنِّطَاقَينِ يَقُولُ: إِيهًا (٤) وَالإِلَهِ تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (٥) (٦). وذَكَرَ في "الجهاد" في باب "حمل الزاد في الغزو وقول الله ﷿ ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (٧) "، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالتْ: صَنعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيتٍ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا (٨) بِهِ،