رَسُولَ الله لَمَنْ أَصَابَهُ مِنَ الْخَيرِ شَيئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ (١)، قَال: (وَمَا ذَاكِ؟ ). فَالتْ: قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا. قَال: (أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيهِ رَبِّي؟ قَال: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنمَا أَنَا بَشَر فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأجْرًا) (٢). وفِي لَفْظٍ آخر: فَخَلَوَا بِهِ فَسَبَّهُمَا وَلَعَنَهُمَا وَأَخْرَجَهُمَا. لم (٣) يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٥٥٣ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (اللَّهُمَّ إِنمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً) (٤).
٤٥٥٤ - (٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَال: (اللَّهمَّ إِنِّي أَتخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَإِنمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أذَيتُهُ شَتَمْتُهُ لَعَنْتُهُ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَربُةُ بها إِليكَ يَوْمَ القِيَامة) (٥). وفي لَفْظٍ آخر: (اللَّهُمَّ إِنمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، وَإِنِّي قَدِ اتخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ أذَيتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفارَةً وَقُرْبَةً تُقَربهُ بِهَا إِلَيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). وفِي آخَر: (اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). أخرج البخاري هذا اللفظ الأخير من ألفاظ أبي هريرة.
٤٥٥٥ - (٤) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ