يَقُولُ: (إِنمَا أَنَا بَشَر وَإِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبّي ﷿ أَيُّ عَبْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ زَكَاةً لَهُ وَأَجْرًا) (١). لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا. وفي رواية: "وَرَحْمَةً" بدل "أجْرًا (٢) "، وفي حديث أبي هريرة: "وأَجْرًا" بدل "رَحْمَةً".
٤٥٥٦ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيمٍ يَتيمَةٌ وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَرَأَى رَسُولُ الله ﷺ الْيَتيمَةَ فَقَال: (آنْتِ هِيَهْ لَقَدْ كَبِرْتِ لا كَبِرَ سِنُّكِ، فَرَجَعَتِ الْيَتيمَةُ إلَى أُمّ سُلَيمٍ تَبْكِي، فَقَالتْ أُمُّ سُلَيمٍ: مَا لَكِ يَا بُنيَّةُ؟ قَالتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ لا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالآنَ لا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا، أَوْ قَالتْ: قَرْنِي، فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا (٣) حَتى لَقِيَتْ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَال لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: (مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيمٍ؟ ). فَقَالتْ: يَا نَبِيَّ الله دَعَوْتَ عَلَى يَتيمَتِي؟ قَال: (وَمَا ذَاكِ يَا أُمَّ سُلَيمٍ؟ ). قَالتْ: زَعَمَتْ أَنكَ دَعَوْتَ أَنْ لا يَكْبَرَ سِنهَا، وَلا يَكْبَرَ قَرْنُهَا. قَال: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَال: (يَا أُمَّ سُلَيمٍ أَمَا تَعْلَمِينَ (٤) أَنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي، أَنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبّي فَقُلْتُ: إِنمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأيُّمَّا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ تَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٥). وفِي رِوَايَة: "يُتيمَةٌ" بِالتصْغِيرِ في الْمَوَاضِع الثلاث.