مُعَاويَةَ: حَسِبْتُهُ قَال الذِي يَخْلُقُهَا (١) فَيَقُولُ: يَا رَبّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَجْعَلُهُ اللهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَسَويّ أَوْ غَيرُ سَوي؟ فَيَجْعَلُهُ الله سَويًّا أَوْ غَيرَ سَوي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ مَا رِزْقُهُ مَا أَجَلُهُ مَا خُلُقُهُ؟ ثُمَّ يَجْعَلُهُ الله شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا). وفِي لَفْظٍ آخر: (أَنَّ مَلَكًا مُوَكلًا بِالرَّحِمِ إِذَا أَرَادَ الله أَنْ يَخْلُقَ شَيئًا بِإِذْنِ (٢) الله لِبِضْعٍ وَأَربعِينَ لَيلَةً). ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَه. قد تقدم (٣) أن البخاري لم يخرج عن حذيفة بن أسيد في هذا شيئًا.
٤٦١٥ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَاكٍ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ أَنهُ قَال: (إِنَّ الله قَدْ وَكلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أَي رَبّ نُطْفَة، أَي رَبِّ عَلَقَة، أَي رَبّ مُضْغَة، فَإِذَا أَرَادَ الله أَنْ يَقْضِيَ خَلْقًا قَال الْمَلَكُ: أَي رَبِّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى شَقِيٌّ، أَوْ سَعيد؟ فَمَا الرّزْقُ؟ فَمَا الأَجَلُ؟ فَيُكتبُ كَذَلِكَ في بَطْنِ أُمِّهِ) (٤).
٤٦١٦ - (٥) وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: كُنا في جَنَازَةٍ في بَقِيع الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ (٥)، فَنَكسَ (٦) فَجَعَلَ (٧) يَنْكُتُ (٨) بِمِخْصَرَتِهِ (٩)، ثُمَّ قَال: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وَقَدْ كَتَبَ الله مَكَانَهَا مِنَ الْجَنةِ وَالنارِ، وَإِلا (١٠) وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً).