قَال: فَقَال رَجلٌ: يَا رَسُولَ الله أَفَلا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَقَال: (مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ). فَقَال: (اعْمَلُوا فَكُلّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فييَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فييَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾) (١) (٢). في بعض طرق البخاري: أَفَلا نَتكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنا (٣) مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ سَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ الشَّقَاوَة، قَال: "أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ" الحديث.
٤٦١٧ - (٦) مسلم. عَنْ عَلِي قَال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَال: (مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إلا وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُهَا مِنَ الْجَنّةِ وَالنَّارِ). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله فَلِمَ نَعْمَلُ أَفَلا نَتكِلُ؟ قَال: لا اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾) (٤).
٤٦١٨ - (٧) وَعن زُهَيرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: جَاءَ