عَلَيَّ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَعَادَ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَسَكَتَ (١) عَنْهُ وَقَال ثَالِثَةً فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ قَال أَبُو أُمَامَةَ: فَاتَّبَعَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ، وَاتَّبَعْتُ (٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْظُرُ مَا يَرُدُّ عَلَى الرَّجُلِ، فَلَحِقَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَال أبو أُمَامَةَ: فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَرَأَيتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيتِكَ أَلَيسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ (٣)؟ ). قَال: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلاةَ مَعَنَا؟ ). قَال: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (فَإِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ أَوْ قَال ذَنْبَكَ) (٤). لم يخرج البُخَارِيّ عن أبي أُمامة في هذا شيئًا.
خرَّج حَدِيث أَنَسٍ، وَزاد فِيه: وَلَمْ يَسأله عنه يعني عن الحد، وترجم عليه باب "إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه"، وخرَّج اللفظ الأول من حديث ابن مسعود أَيضًا (٥).
بَابٌ
٤٧٩٧ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَال: كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ، فَأَتَاهُ فَقَال: إِنهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَال: لا. فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ، فَقَال: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ ﷺ؟ فَقَال: نَعَمْ، وَمَنْ