مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ (١) بِيَدِهِ السَّيفُ صَلْتًا (٢) يَصُدُّنِي عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلّ نَقْبٍ مِنْهُمَا مَلائِكَةً يَحْرُسُونَهَا). قَالتْ (٣): قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ في الْمِنْبَرِ: (هَذِهِ طَيبَةُ هَذِهِ طَيبَةُ هَذِهِ طَيبَةُ -يَعْنِي الْمَدِينَةَ- أَلا هَلْ كُنْتُ حَدَّثتكُمْ ذَلِكَ؟ ). فَقَال النَّاسُ: نَعَمْ. (فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ (٤) أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ، لا بَلْ مِنْ (٥) قِبَلِ الْمَشْرِقِ، [مَا هُوَ (٦) مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ] (٧)، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ) (٨). وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ قَالتْ فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٩).
٥٠٦١ - (١٩) وَعَنْهُ في هذا الحديث قَال: دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بنْتِ قَيسٍ فَأَتْحَفَتْنَا برُطَبٍ (١٠) يُقَالُ لَهُ: رُطَبُ ابْنِ طَابٍ وَسَقَتْنَا سَويقَ سُلْتٍ (١١)، فَسَأَلتهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاثًا أَينَ تَعْتَدُّ؟ قَالتْ: طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلاثًا، فَأَذِنَ لِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إنْ أَعْتَدَّ في أَهْلِي، فَنُودِيَ (١٢) في النَّاسِ: إِنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةً، قَالتْ: فَانْطَلَقْتُ فِيمَنِ انْطَلَقَ مِنَ النَّاسِ، قَالتْ: فَكُنْتُ في الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ مِنَ النِّسَاءِ، وَهُوَ يَلِي الْمُؤَخَّرَ مِنَ الرِّجَالِ، قَالتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ