يَخْطُبُ فَقَال: (إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا في الْبَحْرِ .. ) (١). وَسَاقَ (٢) الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ: قَالتْ: فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَهْوَى بِمِخْصَرَتِهِ إلَى الأَرْضِ وَقَال: (هَذِهِ طَيبَةُ). يَعْنِي الْمَدِينَةَ. وَفِي لَفظٍ آخَر: عَنْ فَاطِمَةَ قَالتْ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فَتَاهَتْ بِهِ (٣) سَفِينَتُهُ فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجَ إِلَيهَا يَلْتَمِسُ الْمَاءَ، فَلَقِيَ إنْسَانًا يَجُرُّ شَعَرَهُ ... وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ وَقَال فِيهِ: ثُمَّ قَال أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدْ أُذَنَ لِي فَي الْخُرُوج قَدْ وَطِئْتُ الْبِلادَ كُلَّهَا غَيرَ طَيبَةَ. فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى النَّاسِ فَحَدَّثَهُمْ، فَقَال: (هَذِهِ طَيبَةُ، وَذَاكَ الدَّجَّالُ). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: قَالتْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَال: (أَيُّهَا النَّاسُ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا في الْبَحْرِ في سَفِينَةٍ لَهُمْ، فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ، فَخَرَجُوا إلَى جَزِيرَةٍ في الْبَحْرِ .. ). وَسَاقَ الْحَدِيثَ. لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث.
٥٠٦٢ - (٢٠) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لَيسَ مِنْ بَلَدٍ إِلا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إلا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، وَلَيسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا (٤) إلا عَلَيهِ الْمَلائِكَةُ (٥) صَافِّينَ تَحْرُسُهَا، فَيَنْزِلُ بِالسَّبْخَةِ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلاثَ رَجَفَاتٍ يَخْرُجُ إِلَيهِ مِنْهَا كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ) (٦). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: (فَيَأْتِي